
خاصّ بـ”Akhbar net”/ بالصور: بقوا عالقين في البحر 9 ساعات… ركّاب باخرة “اللود” بين قرقنة وصفاقس نجوا من كارثة





- اللود تجنح عن مسارها وإستنجاد بجرار بحري وإستئناف الحركة فجر اليوم
في حادثة شدّت اهتمام أهالي جهة صفاقس، والرّأي العامّ عموما، خلال السّاعات الماضية، وسط حالة من الخوف والتّرقّب، عاش ركّاب باخرة “المحيط” لنقل المسافرين بين صفاقس وقرقنة حالة من الهلع والرّعب بسبب جنوح الباخرة عن مسارها وبقائها عالقة بالبحر لمدّة تناهز الـ9 ساعات.
الباخرة غادرت ميناء صفاقس على السّاعة 18:30 (السّاعة السّادسة والنّصف مساء) من يوم أمس الخميس 15 أكتوبر 2026، وعلى مستوى مدخل قنال ميناء سيدي يوسف بقرقنة حادت الباخرة عن مسارها بالمياه الضّحلة، لتصبح عالقة بالبحر.
تفادي كارثة
إثر الاستنجاد بجرّار بحري، وبعد جهد جهيد، وإثر ارتفاع المدّ البحري، تمّ التّمكّن بعد ساعات من إعادة الباخرة إلى مسارها لترسوّ بميناء سيدي يوسف بقرقنة، وليتسنّى بالتّالي استئناف حركة النّقل البحري بين قرقنة وصفاقس فجر اليوم الجمعة 16 أكتوبر 2026. وقد وصلت الباخرة إلى ميناء صفاقس حوالي السّاعة 03:20 فجرا.
وفي الواقع، يمكن القول إنّه تمّ تفادي كارثة كان بإمكانها أن تؤدّي إلى غرق الباخرة ومن عليها ووسائل النّقل التي كانت على متنها.
في انتظار التّحقيقات
بعض الأطراف أشارت إلى أنّ الحادثة قد تكون نتجت عن خطأ بشري في حين استبعدت بعض الجهات الأخرى هذه الفرضية… ولا شكّ أنّ التّحقيقات التي سيتمّ القيام بها ستكشف عن الأسباب الحقيقية، وإن كان جنوح الباخرة ناتج عن خطأ بشري، أو عطب فنّي، أو غير ذلك.
نداءات
اعتبارا للتّطوّر السّريع والمتزايد على مستوى نشاط نقل المسافرين والعربات بين مدينة صفاقس وجزيرة قرقنة، ونظرا كذلك لاهتراء الأسطول وما ينتج عن ذلك من تعطّل لمصالح الأهالي والمسافرين عموما، تتواصل منذ سنوات نداءات المواطنين لمطالبة وزارة النّقل والسّلطات المركزية لدعم الأسطول الحالي لبواخر اللّود وتجديده، وغير ذلك من الإجراءات التي تجعل نشاط حركة نقل المسافرين بين صفاقس وقرقنة أكثر نجاعة وأكثر سلامة.
كلّ ما نتمنّاه هو أن تتمّ الاستجابة لهذه النّداءات قريبا للتّخفيف من معاناة مستعملي “اللّود” وتفادي الأخطار التي بإمكانها أن تنجم عن اهتراء الأسطول وعن النّقائص العديدة على مستوى النّقل البحري للمسافرين بين مدينة صفاقس وجزيرة قرقنة!
* متابعة: محمّد كمّون


