-مقترح التلفزة عنوان جديد للاستخفاف بقيمة الرياضة وبحقوق الأندية

-حقوق البثّ التلفزيوني ليست صدقة تُمنح للأندية، ولا خدمة مجانية تُفرض عليها

كتب الأستاذ رمزي السمراني ،المسؤول السابق بالنادي الإفريقي وكذلك المحب الغيور عن المشكل القديم المتجدد بين التلفزة الوطنية ونقل مباريات النادي الإفريقي القارية خاصة أن إدارة باب الجديد ترفض المقابل الزهيد جدا الذي     تعرضه التلفزة في مثل هذه اللقاءات التي تعود بالنفع الكبير على قنوات البث وبمناسبة لقاء إياب الدور التمهيدي الثاني ضد مازمبي الكونغولي والتي تعتبر مباراة العبور إلى دور المجموعات بالنسبة إلى النادي الإفريقي يبدو أن قنوات التواصل والإتفاق مع التلفزة الوطنية.

الأستاذ رمزي السمراني تحدث عن طلبات الإفريقي وما تريده التلفزة الوطنية ودافع عن حقوق النادي قبل كل شيء في تدوينة على جداره الخاص في الفايس بوك جاءت كالآتي:

التلفزة تحبّ الفرجة بلاش وعلى حساب النادي الإفريقي.

من المؤسف أن تتحوّل الرغبة في النقل المجاني لمباراة إياب النادي الإفريقي ضد مازمبي إلى عنوان جديد للاستخفاف بقيمة الرياضة وبحقوق الأندية وكأنّ مجرّد وضع الكاميرات في الملعب يمنح صاحبها الحقّ في الاستحواذ على مجهودات الآخرين دون مقابل.

بأيّ منطق تريد التلفزة نقل مباراة بهذا الحجم مجانًا؟ وهل يعلم القائمون على هذا المطلب أنّ حقوق البثّ التلفزيوني ليست صدقة تُمنح للأندية، ولا خدمة مجانية تُفرض عليها بل هي حقوق تجارية لها قيمة مالية ويمكن أن تمثّل موردًا مهمًّا من موارد التمويل.

الغريب أنّ الجميع يتحدّث عن الأزمة المالية التي عاشها النادي الإفريقي لكن عندما يتعلّق الأمر بحقوقه ومداخيله يصبح المطلوب منه أن يتنازل ويضحّي ويقدّم التسهيلات.

النادي الإفريقي ليس جمعية خيرية وجماهيره ليست وسيلة لرفع نسب المشاهدة مجانًا ومبارياته ليست مادة إعلامية بلا قيمة.

وراء هذا النادي تاريخ عريق وجمهور بالملايين ومجهودات رياضية وتنظيمية ومالية وحقوق يجب الدفاع عنها لا التفريط فيها.

إذا كانت التلفزة تريد نقل المباراة فمرحبًا بها، لكن وفق اتفاق واضح وعادل يحفظ حقوق النادي ويضمن له مقابلاً يتناسب مع قيمة الحدث الجماهيري والتجاري. أمّا منطق التهديد “أعطونا المباراة مجانًا وإلا لن ننتج مقابلات دوري المجموعات” فهو منطق لا يخدم إلا طرفًا واحدًا ويُحمّل النادي كلفة التنازل عن مورد مالي هو في أمسّ الحاجة إليه.

ثمّ أين هي الشراكة الحقيقية بين الإعلام الرياضي والأندية؟ وأين هي المساهمة في إنقاذ الرياضة التونسية إذا كان أول ما يُطلب من الأندية هو التنازل عن حقوقها؟

كفى استسهالًا لأموال النادي الإفريقي وحقوقه.

من يريد الاستفادة من جماهيرية النادي الإفريقي عليه أن يعترف بقيمتها ومن يريد استغلال قوة الحدث عليه أن يدفع ثمن الحقوق التي يستفيد منها لا أن يطلبها مجانًا ثم يتحدّث عن خدمة الجمهور والمصلحة العامة.

المصلحة العامة لا تعني إلغاء الحقوق التجارية ونقل المباراة مجانًا ليس بالضرورة انتصارًا للجماهير إذا كان ثمنه حرمان النادي من مورد مالي مشروع.

النادي الإفريقي أكبر من أن يكون وسيلة مجانية لرفع نسب المشاهدة. حقوقه ليست موضوع مساومة ومن واجب كل من يدّعي الحرص على مصلحته أن يحترمه وأن لا يسلبه حقوقه.