
أبولبابة العيدودي:إلى المبدعين والمبدعات في الجزائر الشقيقة
إلى المبدعين والمبدعات في الجزائر الشقيقة.. محبتي لكم وموعدنا قريب إلى أشقائنا في الجزائر، إلى الأدباء والكتّاب والشعراء والفنانين التشكيليين والصحفيين والإعلاميين، إلى كل الذين جعلوا من الكلمة رسالة، ومن الريشة لغة، ومن الصورة نافذة على الجمال، ومن الإبداع جسراً يعبر بنا نحو الإنسان.. أكتب إليكم اليوم من تونس، محمّلاً بمشاعر المحبة والتقدير والاعتزاز، وأنا أتابع ما تزخر به الجزائر الشقيقة من طاقات ثقافية وفكرية وإبداعية تستحق الاحتفاء والتعريف والإنصاف. إن التكريمات التي أسندها إلى عدد من المبدعين والمبدعات الجزائريين والجزائريات، في مجالات الأدب والفكر والفنون التشكيلية والصحافة والإعلام، ليست مجرد دروع أو أوسمة تحمل أسماء أصحابها، وليست مجاملة عابرة أو مناسبة للاحتفال فحسب؛ بل هي تعبير صادق عن تقديري لما يقدمونه من عطاء، واعتراف بما يبذلونه من جهد في سبيل الارتقاء بالكلمة والفن والثقافة والإعلام. إنني، بصفتي صحفياً تونسياً وكاتباً وشاعراً ومراسلاً عربياً ودولياً، أؤمن بأن المبدع يستحق أن يجد من يلتفت إلى تجربته، ويضيء جوانب تميزه، ويمنح جهده ما يستحقه من اهتمام وتقدير. فالإبداع الحقيقي لا تحدّه الجغرافيا، ولا تقف أمامه الحدود، بل يجد طريقه إلى القلوب والعقول، مهما اختلفت اللهجات وتعددت المدارس وتنوعت أساليب التعبير. ولأن الجزائر وتونس تجمعهما أواصر التاريخ والجوار والأخوة، فإنني أرى في الاحتفاء بالمبدعين الجزائريين احتفاءً بمساحة مشتركة من الذاكرة والوجدان، وبثقافة مغاربية قادرة على أن تكون أكثر حضوراً في المشهد العربي والدولي. إلى كل من شملهم التكريم، من أدباء وكتّاب وتشكيليين وصحفيين وإعلاميين، أقول: إن تقديري لكم نابع من إيماني بقيمة ما تبدعونه، وبأن الكلمة الطيبة والاعتراف بالجميل يظلان من أجمل ما يمكن أن نقدمه لأصحاب العطاء. وأؤكد لكم أن هذه المبادرات ليست نهاية الطريق، بل بداية لمزيد من التواصل والتعارف وتبادل التجارب، لأنني أطمح إلى أن تتحول هذه المبادرة إلى مساحة لقاء ثقافي وإعلامي وإنساني تجمع المبدعين من تونس والجزائر، وتفتح أمامهم آفاقاً أوسع للتعريف بأعمالهم وإيصال أصواتهم إلى جمهور أكبر. وقريباً، بإذن الله، ستكون لي زيارة إلى الجزائر الشقيقة، ألتقي خلالها إخوتي وأخواتي من المبدعين والمبدعات، وأصافح الوجوه التي عرفتها من خلال عطائها، وأستمع إلى تجاربها، وأتقاسم معها أحاديث الثقافة والفن والأدب والإعلام. سيكون اللقاء، كما أتمناه، مناسبة لتجديد المحبة وتأكيد أن ما يجمعنا أكبر من المسافات، وأن الإبداع يظل أجمل لغة للحوار بين الشعوب. إلى الجزائر، أرض الثقافة والتاريخ والجمال، وإلى أهلها ومبدعيها، أبعث تحية تونسية خالصة، محملة بالود والاحترام والتقدير. دمتم أوفياء للكلمة الجميلة، وللريشة المبدعة، وللرسالة الإعلامية النبيلة، ودامت جسور التواصل بين تونس والجزائر مفتوحة بالمحبة والإبداع والأخوة. موعدنا قريب، بإذن الله، على أرض الجزائر الشقيقة.
بقلم أبولبابة العيدودي الصحفي التونسي كاتب وشاعر ومراسل عربي ودولي رئيس تحرير راديو كاب بلوس


