منذ الإعلان خلال الصّائفة الماضية عن تعاقد الهيئة المديرة للنّادي الرياضي الصفاقسي مع المدرّب نبيل الكوكي، عبّر العديد من الأحبّاء عن معارضتهم لتلك الخطوة إيمانا منهم بأنّ عودة هذا المدرّب للإشراف على الحظوظ الفنّية للفريق لا يخلو من مخاطر بإمكانها أن تعصف بآمالهم في استعادة السّي آس آس لإشعاعه المعهود والعودة للمراهنة على الألقاب المحلّية والقارّية.

انتقادات ولوم

وقد انتقد جانب من أنصار الأبيض والأسود أصحاب القرار في النّادي لعدم تجديد الثّقة في المدرّب محمّد الكوكي حتّى يتمّ دعم وتعزيز العمل الذي تمّ في الموسم الماضي الذي سجّل خلاله الفريق نقلة نوعية على مستوى الأداء والنّتائج، رغم أنّه كان بالإمكان أحسن ممّا كان لو كان المدرّب محمّد الكوكي أكثر جرأة على مستوى اختياراته الفنّية والتّكتيكية.

من جهة أخرى، توجّه جانب آخر من أحبّاء نادي عاصمة الجنوب باللّوم للهيئة المديرة لعدم تعاقدها مع مدرّب جديد قادر على قيادة الفريق إلى تحقيق أهدافه والعودة للمراهنة على الألقاب، خاصّة مع اقتراب احتفال النّادي بمئويته.

إحباط

منذ انطلاق موسم 2026-2027، وإلى غاية يوم أمس الأربعاء 16 سبتمبر 2026، موعد المباراة المؤجّلة لحساب الجولة الثّالثة ضدّ الاتّحاد الرياضي ببن قردان (1-1)، عاش أحبّاء النّادي الرياضي الصفاقسي حالة إحباط بسبب الوجه الشّاحب الذي ظهر به فريقهم، والأداء غير المرضي وغير المقنع الذي قدّمه في جميع المباريات التي خاضها بقيادة المدرّب نبيل الكوكي، سواء منها المباريات التي تندرج في إطار بطولة الرّابطة المحترفة الأولى، أو مباراتي الذّهاب والإياب ضدّ نادي شوتنغ ستارز النّيجيري في إطار الدّور التّمهيدي الأوّل لمسابقة كأس الكنفدرالية الإفريقية.

غضب شديد

ووفق الاعتقاد السّائد في أوساط أنصار السّي آس آس، ارتكب مسؤولو النّادي والمدير الرياضي خطأ جسيما عندما قبلوا بالأمر الواقع وقرّروا التّعاقد مع المدرّب نبيل الكوكي رغم تجاربه السّابقة الفاشلة على رأس الإطار الفنّي للفريق.

وتسود حاليّا حالة غضب شديد في أوساط الأحبّاء الذين يعتبرون أنّ انتداب نبيل الكوكي أدّى إلى هدم ما بناه المدرّب محمّد الكوكي في الموسم الماضي، وأنّ خطر الانهيار هذا الموسم أصبح هاجسا حقيقيّا.

صفيح ساخن

بسبب الأخطار التي أصبحت تهدّد مسيرة الفريق نتيجة الاختيارات الفنية والتكتيكية غير الموفقة، إن لم نقل الفاشلة، يواصل أحبّاء السّي آس آس حملتهم الواسعة عبر وسائل التواصل الاجتماعي للمطالبة بإحداث تغيير فوري على مستوى الإطار الفنّي. كما لم يخفوا استياءهم من المدير الرياضي الذي خيّب ظنّهم.

المدرّب نبيل الكوكي أصبح على صفيح ساخن، خاصّة وأنّ هناك اعتقادا جازما في أوساط الأنصار والفنيّين أنّ الرّصيد البشري المتوفّر حاليّا بإمكانه أن يصنع ربيع الفريق مجدّدا لو يتمّ التّعاقد مع مدرّب جديد يعرف كيف يوظّف الإمكانات البشرية المتوفّرة لتحقيق النّجاح هذا الموسم.

حتمية التّغيير

حسب اعتقادنا، الأمر الذي يفرض نفسه لمصالحة الجمهور وتصحيح المسار في الظروف الحالية هو الإسراع بالتّخلّي عن الإطار الفنّي الحالي – وهو أمر حتمي ولا مفرّ منه – والتعاقد مع مدرّب آخر قادر على قيادة الفريق لتحقيق الأهداف المنشودة!

* محمّد كمّون