تستعيد كنيسة طبربة المعروفة بـ”كنيسة القديسة فيليسيتاس والقديسة بربيتو الكاثوليكية” خلال السنة القادمة إشعاعها في المشهد الثقافي بعد إعادة توظيفها وتحويلها إلى رواق للفنون، من شأنه أن يعيد للمنطقة نبضها الثقافي، ويساهم في إحياء الحركة الفنية بالجهة، وفق تصريح المندوبة الجهوية للثقافة بالجهة نجوى الغربي للإذاعة الوطنية .

واستعدادا لافتتاح هذا المولود الثقافي الأول من نوعه بكامل الولاية، تنطلق في الفترة القادمة، وفق الغربي، إجراءات دراسة فنية لإعادة استغلال الكنيسة من جديد، بعد رصد الاعتمادات الضرورية من وزارة الشؤون الثقافية، واحالتها للإدارة الجهوية للتجهيز للقيام بها.

 

وستمهد الدراسة لربط الكنيسة بشبكة الماء والكهرباء والقيام بالتهيئة الضرورية تحت اشراف المعهد الوطني للتراث، وذلك بعد غلقها منذ 2019، وانهاء استغلالها كمكتبة عمومية بعد أكثر من 30 سنة من الاشعاع المعرفي والثقافي.

 

وأضافت الغربي أنه في ظل غياب تام للأروقة الثقافية بالجهة، تم التفكير في استغلال الكنيسة المغلقة والتي تتوفر فيها المساحة الضرورية والإضاءة الطبيعية المنسابة عبر النوافذ الزجاجية الملونة، والمعمار التاريخي، لتكون مساحة حرة للفنون، تحتضن التجارب البصرية على اختلاف مدارسها ورؤاها من رسم وابتكار ومهن تراث.

 

كما سيخول لها موقعها الاستراتيجي في قلب مدينة طبربة أن تكون جسر التواصل بين الأجيال وبين الفكر الفن والإبداع، وخاصة مع قربها من المؤسسات التربوية على غرار المعهد الثانوي حنبعل، وعدد من المدارس الابتدائية والإعدادية.

 

وأشارت إلى أن هذه التجربة الأولية، تأتي في انتظار تدعيمها مع إحداث المركب الثقافي بمنوبة المدينة المبرمج ضمن قسط ثاني من مشروع يتضمن قسطه الأول بناء مقر المندوبية الجهوية للشؤون الثقافية.