
كلاسيكو الأرض أبرز مبارياته تكتيكيا: مورينهو يعيد الريال إلى دائرة المنافسة ويفرمل سلسلة النتائج السلبية مع برشلونة
-عزل يامال أنهى التفوق الكتالوني في الكلاسيكو
لم تكن ثنائية الفرنسي كيليان مبابي وحدها وراء انتصار ريال مدريد على غريمه برشلونة 2-1 في كلاسيكو الدوري الإسباني، بعدما نجح المدرب البرتغالي جوزيه مورينهو في فك الشفرة التكتيكية للفريق الكتالوني، عبر تغيير منظومة الضغط، وإغلاق المساحات أمام أبرز مفاتيح اللعب، ليضع حداً لسلسلة من النتائج السلبية أمام الغريم التقليدي، ويعيد فريقه إلى قلب المنافسة على اللقب.
وبحسب تحليل نشرته منصة The Athletic، فإن مورينيو قدم واحدة من أبرز مبارياته التكتيكية منذ عودته إلى تدريب ريال مدريد، بعدما غيّر الطريقة التي اعتاد بها الفريق مواجهة برشلونة، وفرض رقابة فردية صارمة على لاعبي وسطه، مع اعتماد ضغط متقدم أكثر شراسة وتنظيماً، ما سمح للفريق المدريدي بالحد من الفاعلية الهجومية لمنافسه، واستغلال المساحات خلف خطوطه الدفاعية.
ودخل ريال مدريد المواجهة مثقلاً بسجل سلبي أمام برشلونة، بعدما خسر ستاً من آخر سبع مباريات رسمية بين الفريقين، واستقبلت شباكه خلالها 24 هدفاً، في مؤشر على الصعوبات الدفاعية التي واجهها أمام المنظومة الهجومية للمدرب الألماني هانزي فليك.
وكان برشلونة يعيش أفضل فتراته في الموسم، بعدما حقق تسعة انتصارات متتالية في الدوري الإسباني، وأصبح على بعد فوز واحد من تجاوز الرقم القياسي الذي سجله ريال مدريد في موسم 1968-1969 لأفضل انطلاقة في تاريخ المسابقة، فضلاً عن امتلاكه فرصة توسيع الفارق مع غريمه إلى تسع نقاط.
غير أن مورينيو دخل المباراة بخطة مختلفة عن النهج الدفاعي الذي اعتاده ريال مدريد، خصوصاً منذ انضمام مبابي، عندما كان الفريق يتمركز غالباً بطريقة 4-4-2 عند فقدان الكرة، وهي الطريقة التي أتاحت للاعبي وسط برشلونة، وفي مقدمتهم بيدري، تجاوز خط الضغط الأول بسهولة خلال مواجهات سابقة.
واختار المدرب البرتغالي هذه المرة تنظيم 4-2-3-1، مع توزيع مهام الرقابة الفردية بين جود بيلينغهام وبرناردو سيلفا وأوريلين تشواميني، لملاحقة رودري وبيدري وفيرمين لوبيز على التوالي، في محاولة لحرمان برشلونة من المساحات التي يحتاجها لبناء هجماته.
ولم تتوقف التغييرات عند لاعبي الوسط، إذ منح مورينيو مدافعيه دين هويسن وإبراهيما كوناتي تعليمات بالتقدم خلف خطوط الضغط، وملاحقة لاعبي برشلونة حتى المناطق المتقدمة، بدلاً من التراجع والانتظار قرب منطقة الجزاء.
وأظهرت إحدى اللقطات تقدم هويسن لملاحقة فيرمين لوبيز حتى مشارف منطقة جزاء برشلونة خلال عملية بناء اللعب من الخلف، في مشهد عكس حجم الالتزام الجماعي بالتعليمات الجديدة، والرغبة في منع المنافس من امتلاك الوقت الكافي للتصرف بالكرة.
وكان عزل لامين يامال أحد أبرز نجاحات الخطة المدريدية، بعدما تولى الظهير الأيسر مارك كوكوريّا مراقبة الجناح الإسباني بصورة لصيقة، مع تدخل تشواميني لإغلاق المساحات كلما حاول يامال التحرك من الطرف إلى العمق.
وكالات


