أصدر المجلس المحلي بمكثر،بيانا توضيحيا حول  تواصل غياب معتمد الجهة لأسباب صحية في حين تحتاج الجهة إلى وجود المسير الأول لها بالنظر إلى جملة الملفات الحارقة وكثرة الصعوبات والتي لا يمكن لمعتمد بالنيابة أن يتمكن من حلها ،وجاء البيان كالتالي:

بيان إلى الرأي العام

إنّ المجلس المحلي بمكثر، وانطلاقًا من مسؤوليته في متابعة مشاغل المواطنين والدفاع عن مصالح المنطقة، وحرصًا منه على ضمان حسن سير المرفق العمومي واستمرارية الخدمات الإدارية، وأمام الوضعية الحالية التي تشهدها معتمدية مكثر، يهمّه أن يوضح للرأي العام ما يلي:

بعد انتهاء عطلة مرضية دامت شهرًا بتاريخ 8 أكتوبر 2026، بلغ إلى علم المجلس، حسب المعطيات المتوفرة لديه، أنّ السيد معتمد مكثر تقدّم بعطلة مرضية جديدة لمدة شهرين.

كما بلغ إلى علم المجلس، حسب المعطيات المتوفرة لديه، أنّ السيد المعتمد سبق أن تقدّم، منذ مارس 2026، بمطلب نقلة او إعفاء من مهامه لأسباب عائلية، على خلفية بُعد مقر سكناه عن مقر عمله، غير أنّ هذا المطلب تم رفضه.

وإذ يورد المجلس هذه المعطيات في إطار ما توفر لديه من معلومات، فإنه يؤكد احترامه الكامل للحقوق القانونية والإدارية والصحية للسيد المعتمد، كما يدعو الجهات الرسمية المعنية إلى توضيح الوضعية الإدارية الحالية، واتخاذ الإجراءات الكفيلة بضمان استمرارية المرفق العمومي وحسن سير العمل داخل معتمدية مكثر.

مصلحة المواطن واستمرارية المرفق العمومي

إنّ المجلس المحلي بمكثر يؤكد أنّ الحق في العلاج والراحة والعطلة المرضية حق مكفول ولا يمكن المساس به، إلا أنّ استمرارية المرفق العمومي وخدمة المواطنين تظل كذلك مسؤولية أساسية يجب ضمانها مهما كانت الظروف.

ومع تواصل غياب المسؤول الأول عن المعتمدية، تصبح الحاجة ملحّة إلى توفير قيادة إدارية مستقرة وقادرة على متابعة الملفات اليومية والتنسيق بين مختلف المصالح والهياكل العمومية، خاصة وأن معتمدية مكثر تضم عددًا من الملفات الاجتماعية والتنموية والإدارية التي تتطلب حضورًا ومتابعة ميدانية متواصلة.

مكثر تعاني من تراكم المشاغل وتحتاج إلى إدارة حاضرة وفاعلة

إنّ معتمدية مكثر تعاني منذ سنوات من تراكم عدد من الإشكاليات التنموية والاجتماعية والاقتصادية، وهي اليوم في حاجة أكثر من أي وقت مضى إلى إدارة محلية حاضرة وفاعلة، وإلى متابعة ميدانية جدية للملفات العالقة ودفع المشاريع التنموية والتنسيق المستمر مع السلط الجهوية والمصالح المركزية.

ومن أبرز الملفات التي تتطلب حضورًا ومتابعة متواصلة:

– التنسيق بين مختلف الإدارات والمصالح العمومية لخدمة المواطن.

– متابعة المشاريع والبرامج التنموية بالمنطقة.

– متابعة الأوضاع الاجتماعية والحالات التي تستوجب تدخلًا عاجلًا.

– التواصل المباشر مع المواطنين والاستماع إلى مشاغلهم.

– التنسيق بين المعتمدية والمجلس المحلي في الملفات التي تهم المنطقة.

– متابعة مشاغل العمادات والمناطق التابعة لمعتمدية مكثر.

– التنسيق مع السلط الجهوية والمصالح المركزية لمعالجة الإشكاليات التنموية والاجتماعية.

– متابعة الملفات التي تتطلب حضور السلطة المحلية.

المعتمد بالنيابة إجراء ظرفي وليس حلًا دائمًا

وإذ يثمّن المجلس المحلي بمكثر الجهود المبذولة من طرف المعتمد بالنيابة وكل الإطارات والأعوان الذين يحرصون على ضمان استمرارية العمل، فإنه يرى أنّ هذا الحل يبقى إجراءً ظرفيًا واستثنائيًا، ولا يمكن أن يعوّض على المدى الطويل وجود معتمد قار ومتفرغ لمعتمدية مكثر.

فالوضعية الحالية تتطلب استقرارًا إداريًا واضحًا، ومسؤولًا قادرًا على متابعة الملفات المحلية والتفاعل مع مشاغل المواطنين ودفع المسار التنموي بالجهة.

مكثر في حاجة إلى قرار واضح

إنّ استمرار هذه الوضعية منذ أشهر، في ظل المعطيات المتعلقة بالوضعية الإدارية للسيد المعتمد، يطرح ضرورة إيجاد حل واضح ونهائي يراعي من جهة الحقوق القانونية والشخصية للسيد المعتمد، ومن جهة أخرى حق أهالي مكثر في إدارة محلية مستقرة وفعالة.

وعليه، فإن المجلس المحلي بمكثر يدعو السلط الجهوية والمركزية إلى تحمل مسؤولياتها واتخاذ القرار المناسب في أقرب الآجال، بما يضمن استقرار العمل الإداري ويحفظ مصالح المواطنين.

وعليه، يطالب المجلس المحلي بمكثر:

أولًا: بضمان استمرارية العمل الإداري وعدم تعطيل مصالح المواطنين.

ثانيًا: بالإسراع في تسوية الوضعية الإدارية لمعتمدية مكثر وتوفير معتمد قار في أقرب الآجال، بما يضمن الاستقرار الإداري وحسن سير المرفق العمومي.

ثالثًا: بتوفير الظروف الملائمة للتنسيق بين المعتمدية والمجلس المحلي ومختلف الإدارات والهياكل العمومية.

رابعًا: بإيلاء معتمدية مكثر ما تستحقه من اهتمام، بالنظر إلى ما تواجهه من مشاغل تنموية واجتماعية واقتصادية متراكمة.

خامسًا: بفتح حوار جدي حول الملفات التنموية والاجتماعية العاجلة للمنطقة، ووضع برنامج واضح لمتابعتها ودفعها.

سادسًا: باتخاذ ما يلزم من إجراءات لضمان حضور إداري فعّال ومستقر، بما يمكّن المواطنين من الحصول على خدماتهم ومتابعة ملفاتهم في أفضل الظروف.

كلمة أخيرة

إنّ المجلس المحلي بمكثر يؤكد أن هذا البيان لا يستهدف شخصًا بعينه، ولا يمس بأي حق قانوني أو صحي لأي مسؤول، وإنما يأتي انطلاقًا من مسؤوليته في الدفاع عن مصالح أهالي مكثر، والتنبيه إلى ضرورة ضمان استمرارية المرفق العمومي وتوفير إدارة محلية قادرة على الاستجابة لمشاغل المواطنين.

كما يؤكد المجلس أن معالجة هذه الوضعية يجب أن تتم في إطار الاحترام الكامل للقانون، مع مراعاة الظروف الشخصية والعائلية والصحية للسيد المعتمد، وفي الوقت نفسه مراعاة حق أهالي مكثر في إدارة عمومية مستقرة، حاضرة وفعالة.

إنّ مصلحة مكثر وأبنائها، وخدمة المواطنين، ودفع التنمية، تظل فوق كل اعتبار.