أعلنت اليوم الجامعة التونسية لكرة القدم أنه بعد التشاور مع الناخب الوطني، معين الشعباني وبالتوافق مع الجامعة المالية لكرة القدم، تقرر إلغاء المباراة الدولية الودية التي كانت مبرمجة ليوم السبت 3 أكتوبر 2026 بملعب حمادي العقربي برادس.

وقد يبدو الأمر طبيعيا للبعض خاصة في ظل الحديث عن الإنقسامات صلب المكتب الجامعي وتوتر الأجواء في المنتخب حيث يذهب إلى ظن البعض أنه تم إنهاء التربص الذي يدوم حتى 6 أكتوبر (فترة التوقف الدولي) لعل الأجواء تهدأ لكن الحقيقة أن متعهد منتخب مالي الذي برمجت معه الجامعة اللقاء الودي هو من دفع بجامعة كرة القدم إلى إلغاء اللقاء وأقنع في الوقت ذاته الجامعة المالية لكرة القدم بقبول الأمر لأنه غير وجهة اللقاء نحو المغرب ليدور يوم 4 أكتوبر في المغرب الذي ألغيت مباراته الودية التي كانت مبرمجة مع منتخب غانا.

والمثير للإنتباه أن متعهد المنتخب المالي تونسي وهو متزوج من لاعبة كرة يد ويعتبر من المقربين جدا من رئيس الإتحاد المغربي لكرة وعضو الـ”كاف” والـ”فيفا” فوزي لقجع (الذ كان انتخبه في الإتحاد الإفريقي معز الناصري وحسين جنيح) وهذا المتعهد الذي يعتبر خادما وفيا لفوزي لقجع(وهو أيضا شخص مؤثر ويساعد بعض الأعضاء في الجامعة على تحقيق لدى لقجع كما أنه وراء تعيين البعض منهم في هياكل الإتحاد الإفريقي التي تدر على أصحابها إمتيازات بالدولار) لم يقبل أن تلغى مباراة ودية للمغرب فخير أن تلعب مع منتخب مالي وعليه أقنع الجامعة التونسية بإلغاء المباراة مع المنتخب الوطني بتعلة توتر الأجواء وهي غير قادرة أن ترفض له طلبا (حتى لا نقول أمرا) رغم أن اللقاء كان يمكن أن يفيد المنتخب الوطني ويساعد الإطار على مزيد التعرف على المجموعة والوقوف على حقيقة إمكانيات جميع اللاعبين المتواجدين.

ولا شك أن مشاكل المنتخب ليس سببها المدربين ولا أيضا اللاعبين بل المسؤولين الذين رغم تعاقدهم مع الفشل مصرون على البقاء ومواصلة إجترار الفشل الذي تتسبب فيه الأجواء المحيطة ببناية المنزه وخاصة الأطراف الخارجية التي تتدخل في التسييروفي شأن الهيكل المسير لكرة القدم التونسية وهذه الطامة الكبرى.

آن الأوان أن تتحرك سلطة الإشراف وتضع حدا للمهازل فإلغاء مباراة ودية له تكلفة فنية وأيضا على مستوى الترتيب خاصة أن المنتخب الوطني مع هذا المكتب الجامعي يتحرج نحو الأسفل من يوم إلى آخر بسبب الفشل الذريع فقد تراجع من المرتبة 57 عالميًا إلى 61، ومن المرتبة 11 إلى 12 إفريقيًا.

عبدالوهاب الحاج علي